محمد اسماعيل الخواجوئي

235

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفيه : في صحيحة داود بن فرقد ، قال : سمع رجل من العجلية هذا الحديث قوله : ينادي مناد ألا إنّ فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أوّل النهار ، وينادي آخر النهار ألا إنّ عثمان وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي أوّل النهار منادي آخر النهار . فقال الرجل : فما يدرينا أيّما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدّقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ الآية « 1 » . قيل : الظاهر أنّ القائل في قوله « وينادي أوّل النهار » هو الإمام عليه السّلام ، والمراد أنّ منادي أوّل النهار وآخره شبيهان بحسب الصوت . أو المراد أنّ منادي آخر النهار ينادي أوّل النهار أيضا كما ينادي آخر النهار . وفيه : عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لكلّ مؤمن حافظ وسائب . قلت : وما الحافظ وما السائب يا أبا جعفر ؟ قال : الحافظ من اللّه تبارك وتعالى حافظ من الولاية يحفظ به المؤمن أينما كان . وأمّا السائب ، فبشارة محمّد يبشّر اللّه تبارك وتعالى به المؤمن أينما كان وحيثما كان « 2 » . قيل : كلمة « من » إمّا تعليلية ، أي : له حافظ من البلايا بسبب ولاية أئمّة الحقّ ، أو له حافظ بسبب الولاية ليحرس ولايته لئلّا تزول بتشكيك أهل الباطل ، أو بيانية ، أي : الحافظ الذي هو الولاية تحفظ عن البلايا والفتن . والسائب من السيب بمعنى العطاء ، أو بمعنى الجريان ، أي : جارية من الدهور ، أو من السائبة التي لا مالك لها بخصوصه ، أي : سيب لجميع المؤمنين البشارة عند

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 209 ح 253 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 176 ح 195 .